أخبار محلية

حتى لا يقسى علينا

عدد المشاهدات 2440

بقلم
عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

جميعنا في هذه الحياة يجب أن نشعر ببعضنا البعض لأنه من المعروف أننا نحتاج جميعاً أن نكون مع بعضنا حتى يمكننا التغلب على مصاعب الحياة، مع القدرة على العيش بطريقة جيدة، وهو أمر نسعى إليه جميعاً بطريقة فطرية وطبيعية لنتمكن من العيش بسلام.

التعاطف ليس حلاً وإنما المشاركة في تغيير واقع من يحتاج إلى المساعدة، الإنسان يجب أن يكون شاعراً بالآخرين كنوع من التعاون والمساعدة لهم، بل ويكون من الذين يشعرون بما يشعر به غيره، وهو أمر طبيعي وفطري، لكن يختلف الأمر من شخص إلى آخر تبعاً.

والأدهى من هذا كله، عندما تُبتلى بشخص في الحياة مصاب بمرض عدم الإحساس بك، وبلغت منه الأنانية مبلغاً كبيراً، وتمكن منه حب الذات تمكناً عجيباً، لا همّ له إلاّ نفسه، لا يراعي لك ظرفاً، ولا يرحم لك ضعفاً، ولا غاية له إلاّ مصلحته وتحقيق مابمزاجه، ولا تكمل سعادته إلاّ في راحته، حتى ولو كان ذلك على حساب غيره.

وبالرغم أنه، تُرهقك مطالبه، وتزعجك أوامره، نتيجة هذا الداء المستعصي علاجه، والصعب إصلاحه إلا انك تكن له كل الإحترام وفي نفس الوقت تعذره، لأنه ليس عضواً يُبتر، ولا جرحاً يضمد،ولا ورماً حتى يُستأصل إنما هو إحساس متبلّد،وشعور ميت

إذاً نقول لمن فقد هذا الإحساس نتعلم أثر الكلام على الناس، فهو أول وأهم الوسائل للإحساس بمن حولنا، ليس المطلوب أن نكون هكذا، المطلوب هو تفعيل الإحساس الذي رزقنا الله إياه، الذي رزقه لكل الناس، فلا أحد منّا لا يملك إحساساً مهما كان، قد لا يظهر أنه يحس بالذي أمامه، لكن مستحيل أن يكون عديم الإحساس، لذلك نحن ندعو بعضنا البعض لتفعيل تقدير مشاعر الآخرين وتقبلهم؛ لأن هذا سيقربنا منهم وسيحببنا فيهم، حتى نحن على مستوى راحتنا وإحساسنا بالانتعاش يكون من الإحساس بالآخرين؛ لأننا نرى انعكاس سعادتهم وراحتهم النفسية على حياتنا.
فالمحب بصدق يمنح أجمل ما عنده من أحاسيس ومشاعر بسخاءٍ، لمن حوله ليجعل من حياتهم معنى، فالحب الحقيقي أن نحترم بعضنا البعض، أن نراعي مشاعر الآخرين وإنسانيتهم، أن لا نمسها بسوءٍ، أو بكلمةٍ جارحة، أن لا نجرحها بجملٍ قاسية، أو سوء فهمٍ عارض، ألا نخدش شفافيتها بتصرفٍ خاطئ، أن نراعي تلك المشاعر الصادقة الحساسة الباحثة عن الحب الحقيقي والتقدير والاحترام، فلنمنح الحب طالما استطعنا منحه،به يعيش كثيرون أجمل أيام حياتهم مع صدق عطائنا وسمو مشاعرنا نحوهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com